الشيخ عبد الله البحراني
201
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
يا أبا الفضل ! ما تسألني عنهما ؟ فو اللّه ما مات منّا ميّت قطّ إلّا ساخطا عليهما ، وما منّا اليوم إلّا ساخطا عليهما ، يوصي بذلك الكبير منّا الصغير ، إنّهما ظلمانا حقّنا ومنعانا فيئنا ، وكانا أوّل من ركب أعناقنا ، وبثقا علينا بثقا في الإسلام لا يسكّر « 1 » أبدا حتّى يقوم قائمنا أو يتكلّم متكلّمنا . ثمّ قال : أما واللّه لو قد قام قائمنا أو تكلّم متكلّمنا لأبدى من أمورهما ما كان يكتم ، ولكتم من أمورهما ما كان يظهر ، واللّه ما اسّست من بليّة ولا قضيّة تجري علينا أهل البيت إلّا هما أسّسا أوّلها ، فعليهما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . « 2 » ( 5 ) ومنه : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكنديّ ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن الزبير ، قال : حدّثني فروة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ذاكرته شيئا من أمرهما ، فقال : ضربوكم على دم عثمان ثمانين سنة « 3 » وهم يعلمون أنّه كان ظالما . فكيف يا فروة إذا ذكرتم صنميهم ؟ « 4 » ( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : خيثمة ، قال : سمعت الباقر عليه السّلام يقول : نحن جنب اللّه ، ونحن حبل اللّه ، ونحن من رحمة اللّه على خلقه ، ونحن الذين بنا يفتح اللّه وبنا يختم اللّه ، نحن أئمّة الهدى ومصابيح الدجى ، ونحن الهدى ، ونحن العلم المرفوع لأهل الدنيا ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون ، من تمسّك بنا لحق ، ومن تخلّف عنّا غرق ؛ نحن قادة غرّ محجّلون ، ونحن حرم اللّه ، ونحن الطريق والصراط المستقيم إلى اللّه عزّ وجلّ ، ونحن من نعم اللّه على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوّة ؛
--> ( 1 ) - أي لا يسدّ . وبثق السدّ بثقا : ثقبه وشقه فاندفع منه الماء . ( 2 ) - 8 / 245 ح 340 ، عنه البحار : 8 / 227 ( ط . حجر ) . ( 3 ) - الظاهر أن كلامه عليه السّلام هذا كان قرب وفاته ، إذ أن مقتل عثمان كان في سنة 35 ه ، وشهادته عليه السّلام كانت في سنة 114 ه على المشهور . ( 4 ) - 8 / 189 ح 215 ، عنه البحار : 8 / 226 ( ط . حجر ) .